Äidit irti synnytysmasennuksesta Äimä ry

Tulostettava versio: Opas arabia

اكتئاب ما بعد الولادة – النور بعد الأزمة

عاصفة في حياة المرأة

مبروك المولود الجديد! بدلاً من الشعور بالسعادة، تعاني الأمهات أحياناً من الاكتئاب أثناء الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة أو ذُهان ما بعد الولادة، حيث تظهر هذه الأمراض بغتة بالنسبة للكثير منهن. تتعافى جميع الأمهات تقريباً بفضل المشورة والعلاج النفسي والأدوية ودعم الأقران، وتتحول الأوقات العصيبة إلى أيام أكثر إشراقاً.

تساعد Äidit irti synnytysmasennuksesta Äimä ry الأمهات من خلال برامج دعم الأقران في جميع أنحاء فنلندا. كما يتمثل هدفها أيضاً في تقديم معلومات حول هذه الأمراض الثلاثة التي تعاني منها الأمهات. تم الحصول على إعانة مالية من مؤسسة Päivikki ja Sakari Sohlberg لإجراء هذه الترجمة إلى العربية. ويعتمد مصدر التمويل الأساسي لـ Äimä ryعلى أرباح Veikkaus.

هلسنكي، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، Leena Honkavaara، المحرّرة، Äimä ry

الاكتئاب أثناء الحمل

تعاني ما بين 7% و20% من النساء الحوامل من الاكتئاب أثناء الحمل. وتتفاوت هذه النسبة في مختلف الدراسات. في كثير من الأحيان يكون ثمة اكتئاب دفين، ولكن ليس في جميع الحالات. ومن بين أمور أخرى، تشمل عوامل الخطر صغر سن الأم وعزوبتها والحمل غير المخطط له والمشاكل المتعلقة بالتعاطي للمخدرات وغياب شبكة أمان. كما يمكن للصدمات والمشاكل في العلاقات أن تزيد من هذا الخطر. هذا ويمكن أن يؤدي الاكتئاب أثناء الحمل إلى اكتئاب ما بعد الولادة.

ويمكن ربط التغيير في مستويات هرمون الأمومة بالاكتئاب أثناء الحمل، حيث تتغير مستويات هذا الهرمون عند جميع النساء الحوامل، ولكن لا يمرضن جميعهن. وفي الخلفية قد تكون هناك أفكار متناقضة حول الأمومة والصعوبات في التوفيق بينها وبين المهنة وجميع صعوبات الحياة الأخرى التي لا يمكن حلّها.

حتى أصغر علامات الاكتئاب ينبغي معالجتها وطلب المساعدة من الأخصائيين. ويمكن معالجة الاكتئاب الخفيف والمعتدل عن طريق العلاج النفسي مثلاً، حيث يستند هذا العلاج إلى الإصغاء للمريض.

كانت الممارسات الشائعة تعتمد على العلاج بالدواء أثناء الحمل، لا سيما عندما يكون وضع الأم صعباً. حيث إذا كانت الأم تعاني من الاكتئاب الشديد أثناء الحمل ولم يُعالَج هذا الاكتئاب، فإنها قد يتعذّر عليها الاعتناء بنفسها، كما أن الجنين يعاني في الرحم عندما لا تأكل الأم أو لا تمارس الرياضة أو لا تنام بما فيه الكفاية. وقد كان تأثير أدوية الاكتئاب على نمو الطفل أثناء الحمل موضوع دراسات بحثية عديدة في السنوات الأخيرة. ولا توجد حتى الآن أدلة مقنعة على أن الدواء ضار، ولكن في غياب بيانات يقينية فإن الرعاية الأولية ينبغي أن تتمثل في نُهُج نفسية. ومن الأفضل دائماً التحدث مع طبيب نفسي حول بدء تناول الدواء أو التوقف عنه أثناء الحمل.

حزن ما بعد الولادة ليس مرضاً

يشعر ما يصل إلى 80% من الأمهات بتغيرات مزاجية قوية، حيث ينفعلن ويبكين وينزعجن لأبسط الأمور. كما يمكن أن يعانين أيضاً من فقدان الشهية واضطرابات النوم. وغالباً ما تحدث تقلبات المزاج بسبب التغيرات في التوازن الهرموني والإرهاق والإفراج عن الإجهاد على المدى الطويل.

ويُطلَق على هذه الحالة – نقص الطاقة وتقلبات المزاج المرتبطة بالولادة – حزن ما بعد الولادة. وتُعتبر هذه الحالة طبيعية ويكمن السبب وراءها في مساعدة الأم على التكيّف مع ظروف حياة جديدة وعلى تلبية احتياجات الطفل. عادةً ما تمر مشاعر الاكتئاب في بضعة أيام أو في أسبوع. وإذا استمرت هذه الأعراض لمدة أطول فقد يتعلق الأمر باكتئاب ما بعد الولادة.

التغيرات الهرمونية عند الأم

يسبب الحمل والولادة وبداية الرضاعة تغيرات هرمونية سريعة في جسم المرأة. وترتبط التقلبات الهرمونية بالاكتئاب أثناء الحمل واكتئاب ما بعد الولادة وذُهان ما بعد الولادة.

فأثناء الحمل يحدث إنتاج الهرمونات في المشيمة بينما يستريح المبيضان. وبعد انفصال المشيمة يستأنف المبيضان تدريجياً وظيفتهما، وفي كثير من الأحيان يستغرق ذلك عدة أشهر. وبعد الولادة تنخفض مستويات الإستروجين عند الأم بسرعة ويمكن أن تصل حتى إلى مستويات سن اليأس. ونتيجة إلى ذلك، ينخفض مستوى السيروتونين في الدماغ، مما يؤدي إلى سوء المزاج. وعندما تتزامن اضطرابات النوم مع زيادة التوتر الناجم عن تغيرات الحياة، يرتفع مستوى هرمونات التوتر في الدماغ، وهو ما يقلّص أكثر مستوى السيروتونين.

علاوة على ذلك، تُبقي هرمونات الرضاعة مستويات الإستروجين منخفضة، لتكتمل الدورة السلبية في أغلب الأحيان.

عادةً ما تُعالَج الأمهات اللواتي يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة بعقاقير الأمراض النفسية، حيث يتم دائماً تصميم العلاج وفقاً للاحتياجات الشخصية. قد يكون لعقاقير الأمراض النفسية آثار جانبية، ولكن لا يمكن توقّع حصول هذه الآثار. وإذا كان الدواء غير مناسب أو غير فعال، فيمكن تغييره.

اكتئاب ما بعد الولادة يمكن أن يكون نتاجاً لعدة عوامل

بالإضافة إلى الهرمونات، يمكن أن تلعب عوامل أخرى عديدة دوراً في تطوير اكتئاب ما بعد الولادة. ففي بعض الأحيان يمكن أن يكون هناك اكتئاب دفين. كما يمكن أن ينطوي الاكتئاب أيضاً على الاستعداد الوراثي. وقد تكون الولادة صادمة وهذا يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب.

ويمكن لعلاقتك مع أمك في الطفولة والمشاكل ذات الصلة أن تمارس أيضاً تأثيراً دفيناً. فالأمومة يمكن أن تثير أزمة ذات نطاق أوسع في حياتك: إذ تطفو المشاكل المتصلة بعلاقتك مع والديك على السطح في شكل مشاعر مؤلمة.

عندما تُرزَق بطفل تتغير حياتك، إذ لا تملك الوقت لنفسك ويمكن أن تتأثر علاقاتك. وقد تختلف أفكارك عن الأمومة بشكل كبير عن واقع الحياة اليومية مع الطفل. تشعر العديد من الأمهات بوحدة شديدة، حيث لا يوجد دائماً أحد ممن حولهن لديه طفل وقد يكون أقاربهن أيضاً بعيدين جداً. فالوحدة والعزلة ومشاعر الاختلاف تسير جنباً إلى جنب. ووفقاً لبعض الدراسات، فالأم قد تقوم بدورها بشكل أفضل عندما تتمتع بدعم الجدة في رعاية طفلها.

تُتاح المساعدة لاكتئاب ما بعد الولادة عبر المصادر التالية:

  • عيادة الولادة
  • طبيب عائلة أو طبيب نفسي عام أو خاص
  • اختصاصي علم النفس أو معالج نفسي
  • مستوصف الأمراض النفسية أو تغطية الطوارئ
  • الإرشاد العائلي
  • برنامج دعم الأقران الخاص بـ Äimä ry

أعراض اكتئاب ما بعد الولادة

الإرهاق: تشعر الأم بتعب غير طبيعي أو ربما بالإنهاك، بحيث لا يقضي النوم والراحة الكافيان على هذا الإرهاق.

مشاكل النوم: يمكن أن تجد الأم صعوبة في النوم أو تستيقظ باكراً في الصباح أو تعاني من النوم المضطرب والمتقطع. كما يمكن للأمهات أيضاً النوم أكثر من المعتاد.

القلق والتوتر: تشعر الأم بالقلق وبمشاعر سلبية، والتي غالباً ما تزداد حدتها في الصباح. كما تجد صعوبة في الاسترخاء وتشعر بعدم الارتياح وبالتوتر.

حدة الطبع: تنفعل الأم بسرعة عندما تواجه الصعوبات اليومية. على سبيل المثال، يمكن أن تكون قاسية مع شريكها.

فقدان لذة الحياة: تصبح الحالة المزاجية للأم أسوأ وتزداد مشاعر الذنب والنقص. تراودها الأفكار والمشاعر السلبية بشكل أكبر، وتجد صعوبة في الشعور بالفرح وتذكّر الأشياء الجيدة.

عدم اليقين إزاء الأمومة: الشك في القدرة على رعاية الطفل. قد تتساءل الأم إن كانت تقوم بالأشياء على نحو سليم وإن كانت تملك الشجاعة للقيام بها، وتشعر بالخوف من ارتكاب الأخطاء.

الاعتناء المفرط بالطفل: تشعر الأم بالقلق إزاء صحة الطفل وتغذيته وأنماط نومه، وبشأن ما إذا كان الطفل على قيد الحياة أو يتنفس. ويصعب على الأم السماح لأشخاص آخرين برعاية طفلها.

الاكتئاب، المزاج السيء: يمكن أن تشعر الأم بمعنويات منخفضة وبالتعاسة وبالتعب طوال اليوم أو في وقت معين منه. تعاقُب اللحظات والأيام الجيدة والسيئة.

أعراض الهلع: يظهر الهلع على شكل أعراض جسدية قوية ومفاجئة، مثل خفقان القلب والتعرق والقلق والتنفس السريع والإثارة العصبية. فهي قد تظهر مثلاً كخوف من مكان عام.

الأفكار المستحوذة: على سبيل المثال، قد تكون الأم خائفة من إلحاق الضرر بطفلها.

المخاوف: لدى الأم مخاوف غير واقعية تكون غير موافِقة للوضع. على سبيل المثل، فهي قد تخشى وفاتها أو وفاة الطفل.

التغيرات في الشهية: يمكن أن تفقد الأم شهيتها تماماً أوعلى العكس قد تنفتح.

المشاكل الجنسية: قد تنخفض الرغبة الجنسية للأم بشكل كبير أو تختفي تماماً نظراً لغياب الشعور بالمتعة.

الأشكال العديدة للاكتئاب

أحياناً قد يظهر الاكتئاب أولاً كأعراض جسدية مختلفة. وقد تشمل أعراضه الاضطراب في المعدة وتساقط الشعر والحمى الخفيفة والتعرق الليلي والشعور بالغثيان والدوخة. كما يمكن للاكتئاب أن يسبّب الصداع وآلام الرقبة والظهر والأطراف والصدر واضطرابات الجهاز الهضمي.

الاكتئاب الخفيف

تتعامل الأم التي تعاني من اكتئاب خفيف مع الأعباء المنزلية وأعمال الحياة اليومية، رغم أن ذلك يتطلب جهداً إضافياً. ويمكنها أن تستفيد من المشورة، على سبيل المثال دعم أخصائي علم النفس أو عالم نفس خاص بعيادة الولادة. وقد تم إثبات أن ممارسة رياضة مناسبة بانتظام يُعتبر أمراً مفيداً، لا سيما في الاكتئاب الخفيف.

الاكتئاب المعتدل

عندما تعاني من اكتئاب معتدل، تضعف قدرتك على العمل وأداء مهامك اليومية بشكل كبير، ويبدو المستقبل ميؤوساً منه. وغالباً ما يتم التعامل مع الاكتئاب المعتدل بالعلاج النفسي والأدوية.

الاكتئاب الحاد

يسبب الاكتئاب الحاد مشاكل شخصية ومعاناة وذلك بسبب فقدان لذة الحياة. وتُعتبر الأفكار المتعلقة بالوفاة شائعة. وعندما يعاني شخص ما من الاكتئاب الحاد، فهذه الأفكار قد تبدو حتى محررة. وقد يتطلب الاكتئاب الحاد دخول المستشفى للمعالجة.

ذُهان ما بعد الولادة مرض نادر

يتراوح معدل انتشار ذُهان ما بعد الولادة ما بين حالة واحدة وحالتين لكل 1000 ولادة. ويظهر في غضون ستة أسابيع تقريباً من الولادة، عادةً في غضون 3-10 أيام. ويُعتبر الارتباك والأفكار والمخاوف غير الواقعية وأحياناً الانطواء في عالم داخلي والسلوك الهوسي أعراضاً معهودة في هذه الحالة. ويحتاج الشخص الذي يعاني من ذُهان ما بعد الولادة إلى دخول المستشفى للمعالجة ويكون ذلك غير طوعي في معظم الحالات. وعلى الرغم من أن هذا يبدو مخيفاً، فإن توقعات سير ذُهان ما بعد الولادة جيدة. في كثير من الحالات يستمر المرض لبضعة أسابيع أو أشهر، غير أن الذُهان غالباً ما يتبعه الاكتئاب.

وتشمل الأعراض الأولى لذُهان ما بعد الولادة انخفاض الحاجة إلى النوم والبكاء وفرط النشاط والأرق وتسارع الأفكار والكلام، ثم تصبح الأم مشوشة ومرتابة وقد تعاني من الأوهام. وينخفض أيضاً إدراكها للواقع ويصبح مزاجها عالياً وتنزعج بسرعة. كما يتغير سلوك الأم، إذ تصبح مضطربة وثرثارة وعفوية وغير متحفّظة.

لا يوجد توافق في الآراء حول سبب هذا المرض، إلا أن أعراضاً سابقة لأمراض عقلية، وخاصة الاضطراب ذو الاتجاهين، قد تكون عوامل دفينة. كما يمكن أن يكون المرض وراثياً. علاوة على ذلك، يجب أن يكون هناك عامل مثير للمرض مثل نقص النوم أو العمل لفترة طويلة، أو حساسية خاصة لانخفاض مفاجئ في مستويات الهرمونات.

عموماً لا تدرك الأم التي تعاني من ذُهان ما بعد الولادة أنها مريضة؛ وبعبارة أخرى فهي لا تعترف بأن حالتها غير طبيعية. حيث يلعب اختصاصيو العلاج وشريك الأم وغيره من أفراد العائلة المقربين والأصدقاء دوراً رئيسياً في ملاحظة الأعراض.

يبدأ العلاج الطبي في المستشفى، وعندما تختفي الأعراض الحادة تصبح المشورة مفيدة. وبعد خروجها من المستشفى، تحتاج الأم أيضاً إلى دعم خاص، مثلاً من طبيب نفسي وممرض الرعاية النفسية وخدمات رعاية الطفل والأسرة والخدمات المنزلية والمعالج النفسي.

توفر Äimä ry دعم الأقران بأشكال عديدة

ما هو دعم الأقران؟

  • دعم الأقران يعني أن الأشخاص الذين يعانون من نفس الحالة يساعدون بعضهم البعض. وكثيراً ما يكون لهذه الخدمة تأثير مفيد على استعادة العافية.
  • يستند دعم المجموعة إلى تجارب أعضاء المجموعة نفسها. وتُعتبر الثقة والمشاركة أمرين أساسيين.
  • يساعد دعم الأقران على الحد من شعور الأم بالوحدة والاختلاف والخجل. وتتقاسم الأمهات الأخريات اللواتي عشن تجارب مماثلة قصصهن وأفكارهن.

يتمثّل دعم Äimä في:

  • مجموعات دعم الأقران في جميع أنحاء البلد. ألا توجد مجموعة في بلدتك؟ هل تريد إنشاء مجموعة؟ اتصل بنا عبر البريد الإلكتروني koordinaattori@aima.fi.
  • هاتف دعم الأقران: 040 746 7424. تحقق من أوقات الخدمة على الموقع www.aima.fi.
  • دردشات خاصة بدعم الأقران.
  • اجتماعات فردية مع أمّ تقدم الدعم في أجزاء مختلفة من فنلندا.
  • منتديات مغلقة على الإنترنت.
  • أحداث مثل أيام دعم الأقران، عطلات نهاية الأسبوع العائلية، وأيام العلاقات.

لمزيد من المعلومات: www.aima.fi

هذا النص عبارة عن نسخة مختصرة من دليل Äidit irti synnytysmasennuksesta Äimä ry لاكتئاب ما بعد الولادة Synnytysmasennus – kriisistä valoon (2016) باللغة الفنلندية.

الخبراء: الطبيب النفسي Ahokas Antti، الطبيبة النفسية Hertzberg Tove ، عالمة النفس والمعالجة النفسية ومعالجة إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة والأستاذة Laru Suvi، Väestöliitto ry (اتحاد الأسرة بفنلندا).